الشهيد الثاني
23
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
غناء » ونحوه من المعلومات الباطلة « أو حمل مسكر بطل » العقد . ويُستثنى من حمل المسكر الخمر بقصد الإراقة أو التخليل ، فإنّ الإجارة لهما جائزة . « وأن يكون مقدوراً على تسليمها ، فلا تصحّ إجارة الآبق » لاشتمالها فيه على الغرر « وإن ضمّ إليه » شيئاً متموّلًا « أمكن الجواز » كما يجوز في البيع ، لا بالقياس ، بل لدخولها في الحكم بطريق أولى ؛ لاحتمالها من الغرر ما لا يحتمله . وبهذا الإمكان أفتى المصنّف في بعض فوائده « 1 » . ووجه المنع : فقد النصّ المجوّز هنا فيقتصر فيه على مورده وهو البيع ، ومنع الأولويّة . وعلى الجواز هل يعتبر في الضميمة إمكان إفرادها بالإجارة أم بالبيع ، أم يكفي كلّ واحد منهما في كلّ واحد منهما ؟ أوجهٌ : من حصول المعنى في كلّ منهما ، ومن أنّ الظاهر ضميمة كلّ شيء إلى جنسه ، وقوّى المصنّف الثاني « 2 » . ولو آجره ممّن يقدر على تحصيله صحّ من غير ضميمة . ومثله المغصوب لو آجره الغاصبَ أو من يتمكّن من قبضه . « ولو طرأ المنع » من الانتفاع بالعين المؤجرة فيما اوجرت له « فإن كان » المنع « قبلَ القبض فله الفسخ » لأنّ العين قبل القبض مضمونة على المؤجر ، فللمستأجر الفسخ عند تعذّرها ومطالبة المؤجر بالمسمّى لفوات المنفعة ، وله الرضا بها وانتظار زوال المانع ، أو مطالبة المانع بأجرة المثل لو كان غاصباً بل يحتمل مطالبة المؤجر بها أيضاً ؛ لكون العين مضمونة عليه حتّى يقبض . ولا يسقط
--> ( 1 ) أفتى به في حواشيه على القواعد كما نقله المحقّق الثاني في جامع المقاصد 7 : 134 ، ولكن لا توجد لدينا . ( 2 ) لم نعثر عليه .